فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

227

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وعلّة الجملة علّة أوّلا لوجود أجزائها ومنها هو ، فهو علّة لوجود نفسه . وهذا مع استحالته إن صحّ فهو من وجه ما نفس المطلوب ؛ فإنّ كلّ شيء يكون كافيا في أن يوجد ذاته فهو واجب الوجود ، وكان ليس واجب الوجود ؛ هذا خلف . فبقى أن يكون خارجا عنها . ولا يمكن أن يكون علّة ممكنة ، فإنّا جمعنا كلّ علّة ممكنة الوجود في هذه الجملة ؛ فهي إذا خارجة عنها وواجبة الوجود بذاتها . فقد انتهت الممكنات إلى علّة واجبة الوجود ، فليس لكلّ ممكن الوجود « 1 » علّة ممكنة معه « 2 » ، [ فوجود العلل الغير المتناهية في زمان واحد محال ] . فصل [ 2 ] [ في أنه لا يمكن أن يكون الممكنات في الوجود بعضها علّة لبعض « 3 » على سبيل الدور في زمان واحد إن كانت عددا متناهيا ] ونقول أيضا : « 4 » إنّه « 5 » لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه ، وكلّ

--> ( 1 ) . نج : - الوجود ( 2 ) . نجا : ممكنة بلا نهاية . ( 3 ) . نج : - لبعض ( 3 ) . نج : - لبعض ( 4 ) . والظاهر أن هذه العبارة عطف إلى « فانا نقدّم مقدمات فمن ذلك » فعلى هذا يمكن لنا أن نحذف « عنوان فصل في أنه . . . متناهيا » كما في بعض نسخ النجاة ويؤيده ما سيأتي في أوّل الفصل الآتي : « وبعد هاتين فانا . . . » . ( 5 ) . د : - انه